The Runaway Chair/ الكرسي الهــــارب

Mehrez Aounallah is a good friend of Lugh's and a teacher living and working out in Tunisia. Both Mehrez and Lugh will initially be working to translate some of Lugh's poetry into Arabic. This forum is a place where Mehrez can share multi-linguistic translation skills, poetry, thoughts and writing with the other members of Sensitize ©. This forum is moderated by Louis P. Burns aka Lugh for Mehrez Aounallah.

Moderators: Louis P. Burns aka Lugh, Mehrez Aounallah

Mehrez Aounallah
poet & writer
Posts: 36
Joined: Wed Sep 10, 2008 5:01 pm
Location: tunisia
Contact:

The Runaway Chair/ الكرسي الهــــارب

Postby Mehrez Aounallah » Mon Mar 21, 2011 2:15 pm

الكرسيّ الهارب

ربّما أنت من رواد أسواق البضاعة القديمة. تذهب هناك عساك تجد ما يطفئ عطشك من كل ما هو نادر وثمين , أو تكتسي مما كان ثمنه بخسا أو تشتري أثاثا قديما لغلاء ما سطع بريقه. وحتى لا تخجل من اعترافك فأعلم أني أرتاد تلك الأسواق أكثر منك لأنني لم أجد في غيرها ما يناسب قيمة الجراية التي أتقاضاها.
فقد ذهبت مرّة إلى أحد أسواق البضاعة القديمة , ورغما أنني كنت أريد شراء بعض الملابس فقد جلب انتباهي كرسي ليس ككل الكراسي قد وقف بجانب صاحبه ضاحكا زاهيا حتى الانتشاء . ولم يكن هناك بدّ من الحكم على فضولي بالصمت فغلبني فمي وسأل الكرسي قائلا:
ما قصّتك يا هذا؟ أنت لست كرسيا ككل الكراسي
وهل أنت مثل كلّ الناس؟ فلو كنت لما تجرّأت وسألتني مثل هذا السؤال. وبما أني أرى فيك فضولا عنيدا سوف أطلعك على أغرب ما في سيرتي.
هيا هات فقد ألهبت فضولي والله
اسمع يا هذا إذن. بدأت أحيا جنينا في شجرة، أغصانا أنتجت ثمارا وكانت مواطئ أقدام العصافير وأعشاشها. وفي يوم من الأيام قطع قاطع أغصان الشجرة واقتلعها ثم قادها إلى معمل النجارة.فسلخها ثم جزأها.وكنت أنذاك نصف كائن والشكل لم يحدد بعد .وحتى لا أطيل عليك فلقد تفانى صانعي في حياكتي حتى وقفت على أرجلي فزخرفني ونمقني وسبغني وغلّفني ولمعني ومضى في ذلك وقتا طويلا سال الدم من أصابعه وتلطخت بالأدهان ملابسه .ولما إكتملت خلقتي أخذوني إلى قصر المسؤول .أدخلوني قاعة فوجدت لي هناك إخوة قد سبقوني إلى القصر. ما ألذ اللقيا بدون موعد .وضعوني بجانب طاولة عرفت أنها من بني جنسي .وما لبثت أن أتى المسؤول يدفع نفسه دفعا .لم يسلّم ولم يبسمل بل جذبني بقوة ثم جلس علي بكل ثقله. آه ما أثقله وكنت أئن أنينا صادته جدران الغرفة ولم يسمعه المسؤول الذي بدا أخرسا .ومضى وقت وهو جالس ثم نهض فتنفست الصعداء لهنيهة واحدة .و بينما أنا كذلك هاج جرس الهاتف الذي اهتز على ابنة العم .فأسرع المسؤول وجلس بقوة علي كادت تفلت مني أرجلي .وتجدد موعدي مع الأنين والرّزح.
مضى اليوم الأول ولم يراع المسؤول طراوة عودي وجاء اليوم الموالي والأيام التي تلته وهي كثيرة وكنت أنا شاهدا صامتا عمّا كان يفعله المسؤول .فمرة جاء مساعد المسؤول بأوراق عرفت بعدها أنها اتفاقيات بيع وطلب منه إمضاءها.فأمضاها مسرعا وقيل له أن كل شيء على ما يرام فالمساعد يعرف رقم الحساب البنكي وغير ذلك من مستلزمات عالم البيع والشراء.ومرة ,وكنت قد تعلمت حينها أساليب التعامل داخل القصر حتى أنني صرت أعرف ما ستراه عيناي قبل وقوعه، جلس المسؤول وقد اصطحب معه رجلا ليس من بني جلدته وتحادثا طويلا وكنت أستمع إلى تفاصيل المحادثة في صمت .وكدت أقفز من مكاني عندما أمضى المسؤول وثيقة البيع التّام والسّماح بالاستغلال الفعلي والتمكّن منه بدون انتظار .أذكر هذه الواقعة لأنها كانت الأولى في تاريخ حياتي المترفة .وقد لا تستغرب أن مثل هذه الصفقات عقدت مرات عديدة وكنت الشاهدة المتألمة الصامت أرزح تحت ثقل المسؤول وسطوه وكم تمنيت أن أنقلب عليه وأتشفّى منه، لكن قوانين الطبيعة حالت دون أمنيتي .مضت السنون تلو السنين ونفس المسؤول يجلس عليّ صباح مساء ولمّا يضجر .في واقع الأمر تغيرت بنية المسؤول فقد كبرت ردفتاه من كثرة الجلوس وانتفخت بطنه حتى ذاق قميصه منها وطار شعر رأسه وابيضت بقايا لحيته وترهلت عضلات يده .ولا تعتقد أن الكبر لم يصبني أنا أيضا فقد أخذت نصيبي منه نتيجة الرّزح تحت وطأة المسؤول. ولعلك تعتقد أن مثلي لن يصيب إلا سعادة. ولكن هيهات كم تمنيت أمطارا وعواصف وثلوجا وبردا وأنا شجرة حرة طليقة أرنو الى السماء .
ولما بلغ الحزن مني مبلغا جمعت قواي وانتظرت بعد المسؤول عنّي وغفلة حاشيته وقفزت إلى خارج القصر. ما أسعد حظي فأرجلي مازالت تقدر على القفز والجري فلم يلحق بي المسؤول ولا كلاب القصر .وتهت بين الشوارع والأنهج حتى انتهيت إلى هذا البائع عله يعتقني فهلاّّ اشتريتني ؟
ما أغرب قصتك والله إنك لكرسي عجيب. نعم أشتريك وخذ يا أيها البائع ما تريد.هيا معي .أدخلك منزلي ولن أجلس عليك وكلما ضجرت روّحت عنك، أنت فعلا الوثيقة الشاهدة على كل ما حيك، ولو فهمك الناس لما وجدوا في غيرك حقائق كمثل حقائقك...
انتهى الكرسي إلى منزلي. وقد علمت أن المسؤول قد أفنى كرسيا آخر وهو بصدد إفناء الثالث ولمّا يأنس الرحيل من القصر بعد...
محرز عون الله
الأحد 27_12_1992 التاسعة ليلا

Mehrez Aounallah
poet & writer
Posts: 36
Joined: Wed Sep 10, 2008 5:01 pm
Location: tunisia
Contact:

Re: The Runaway Chair/ الكرسي الهــــارب

Postby Mehrez Aounallah » Mon Mar 21, 2011 2:52 pm

Hi dear friends,

Sorry for those who cannot read Arabic. This is why I'm including a summary of this story:

I was once at the antique and flea market, looking for anything worthwhile: old clothes, old furniture, etc. that could suit my budget. Suddenly, I saw a chair standing near its owner, smiling and looking so joyfully. So I approached it and quizzically said: "You're a chair not like all chairs!! What's your story?" The chair retorted,"You're not a man like any other man, either; or you wouldn't dare talk to me, would you?"

Soon, it started telling me its amazing story.


It started as a tree that was pulled down. Then, the wood went through the whole process of transforming it into a chair. One day, it was taken to the palace of an official who sat in it for years and years. The chair suffered the weight of the official without uttering a word. It also witnessed the signatures of so many sell-outs and transactions. One day, it had enough and seized the opportunity of the official's absence to jump out of the window and run away! That is how it ended up in the antique market!

Later, I heard that that same official abused a second and a third chair and he still wouldn't leave the palace!!!

User avatar
Louis P. Burns aka Lugh
site owner, media producer & writer
Posts: 2185
Joined: Fri Feb 24, 2006 7:32 am
Location: Derry, Ireland
Contact:

Re: The Runaway Chair/ الكرسي الهــــارب

Postby Louis P. Burns aka Lugh » Tue Mar 22, 2011 10:31 pm

Great work Mehrez. I will post some of my own edited comments into here later based on our facebook editorial discussion earlier today concerning The Runaway Chair/ الكرسي الهــــارب

Can you sign your piece with your name as it would appear in Arabic please Mehrez by posting it as a reply to this message? I will then produce a signature banner that when clicked directs visitors to read more of your posts and webpages on your part of the Sensitize © e-magazine.

Thanks again my friend :)
Louis P. Burns aka Lugh
Administrator, editor & owner of the Sensitize © online community of forums and domain for artists, e-poets, filmmakers, media/music producers and writers working through here. To buy the Kindle book of Illustrated Poetry, Sensitize © - Volume One / Poems that could be Films if they were Funded by myself with illustrations by Welsh filmmaker and graphic artist; Norris Nuvo click here for N. Ireland and UK sales. If purchasing in the U.S.A. or internationally then please click here.

ASIN B00L1RS0UI

My writing is not covered by Creative Commons policy and may not be republished without permission. All rights reserved. All Sensitize © Arts sponsorship donations and postal inquiries to:

Louis P. Burns
42 Farland Way
DERRY
N. Ireland.
BT48 0RS
Telephone (UK): 028 71219225


Click here to Join Sensitize © Arts via Facebook or to contact the site owner: Louis P. Burns aka Lugh with any forum hosting or site related inquiries.

Mehrez Aounallah
poet & writer
Posts: 36
Joined: Wed Sep 10, 2008 5:01 pm
Location: tunisia
Contact:

Re: The Runaway Chair/ الكرسي الهــــارب

Postby Mehrez Aounallah » Wed Mar 23, 2011 1:57 pm

الكرسيّ الهارب

ربّما أنت من رواد أسواق البضاعة القديمة. تذهب هناك عساك تجد ما يطفئ عطشك من كل ما هو نادر وثمين , أو تكتسي مما كان ثمنه بخسا أو تشتري أثاثا قديما لغلاء ما سطع بريقه. وحتى لا تخجل من اعترافك فأعلم أني أرتاد تلك الأسواق أكثر منك لأنني لم أجد في غيرها ما يناسب قيمة الجراية التي أتقاضاها.
فقد ذهبت مرّة إلى أحد أسواق البضاعة القديمة , ورغما أنني كنت أريد شراء بعض الملابس فقد جلب انتباهي كرسي ليس ككل الكراسي قد وقف بجانب صاحبه ضاحكا زاهيا حتى الانتشاء . ولم يكن هناك بدّ من الحكم على فضولي بالصمت فغلبني فمي وسأل الكرسي قائلا:
ما قصّتك يا هذا؟ أنت لست كرسيا ككل الكراسي
وهل أنت مثل كلّ الناس؟ فلو كنت لما تجرّأت وسألتني مثل هذا السؤال. وبما أني أرى فيك فضولا عنيدا سوف أطلعك على أغرب ما في سيرتي.
هيا هات فقد ألهبت فضولي والله
اسمع يا هذا إذن. بدأت أحيا جنينا في شجرة، أغصانا أنتجت ثمارا وكانت مواطئ أقدام العصافير وأعشاشها. وفي يوم من الأيام قطع قاطع أغصان الشجرة واقتلعها ثم قادها إلى معمل النجارة.فسلخها ثم جزأها.وكنت أنذاك نصف كائن والشكل لم يحدد بعد .وحتى لا أطيل عليك فلقد تفانى صانعي في حياكتي حتى وقفت على أرجلي فزخرفني ونمقني وسبغني وغلّفني ولمعني ومضى في ذلك وقتا طويلا سال الدم من أصابعه وتلطخت بالأدهان ملابسه .ولما إكتملت خلقتي أخذوني إلى قصر المسؤول .أدخلوني قاعة فوجدت لي هناك إخوة قد سبقوني إلى القصر. ما ألذ اللقيا بدون موعد .وضعوني بجانب طاولة عرفت أنها من بني جنسي .وما لبثت أن أتى المسؤول يدفع نفسه دفعا .لم يسلّم ولم يبسمل بل جذبني بقوة ثم جلس علي بكل ثقله. آه ما أثقله وكنت أئن أنينا صادته جدران الغرفة ولم يسمعه المسؤول الذي بدا أخرسا .ومضى وقت وهو جالس ثم نهض فتنفست الصعداء لهنيهة واحدة .و بينما أنا كذلك هاج جرس الهاتف الذي اهتز على ابنة العم .فأسرع المسؤول وجلس بقوة علي كادت تفلت مني أرجلي .وتجدد موعدي مع الأنين والرّزح.
مضى اليوم الأول ولم يراع المسؤول طراوة عودي وجاء اليوم الموالي والأيام التي تلته وهي كثيرة وكنت أنا شاهدا صامتا عمّا كان يفعله المسؤول .فمرة جاء مساعد المسؤول بأوراق عرفت بعدها أنها اتفاقيات بيع وطلب منه إمضاءها.فأمضاها مسرعا وقيل له أن كل شيء على ما يرام فالمساعد يعرف رقم الحساب البنكي وغير ذلك من مستلزمات عالم البيع والشراء.ومرة ,وكنت قد تعلمت حينها أساليب التعامل داخل القصر حتى أنني صرت أعرف ما ستراه عيناي قبل وقوعه، جلس المسؤول وقد اصطحب معه رجلا ليس من بني جلدته وتحادثا طويلا وكنت أستمع إلى تفاصيل المحادثة في صمت .وكدت أقفز من مكاني عندما أمضى المسؤول وثيقة البيع التّام والسّماح بالاستغلال الفعلي والتمكّن منه بدون انتظار .أذكر هذه الواقعة لأنها كانت الأولى في تاريخ حياتي المترفة .وقد لا تستغرب أن مثل هذه الصفقات عقدت مرات عديدة وكنت الشاهدة المتألمة الصامت أرزح تحت ثقل المسؤول وسطوه وكم تمنيت أن أنقلب عليه وأتشفّى منه، لكن قوانين الطبيعة حالت دون أمنيتي .مضت السنون تلو السنين ونفس المسؤول يجلس عليّ صباح مساء ولمّا يضجر .في واقع الأمر تغيرت بنية المسؤول فقد كبرت ردفتاه من كثرة الجلوس وانتفخت بطنه حتى ذاق قميصه منها وطار شعر رأسه وابيضت بقايا لحيته وترهلت عضلات يده .ولا تعتقد أن الكبر لم يصبني أنا أيضا فقد أخذت نصيبي منه نتيجة الرّزح تحت وطأة المسؤول. ولعلك تعتقد أن مثلي لن يصيب إلا سعادة. ولكن هيهات كم تمنيت أمطارا وعواصف وثلوجا وبردا وأنا شجرة حرة طليقة أرنو الى السماء .
ولما بلغ الحزن مني مبلغا جمعت قواي وانتظرت بعد المسؤول عنّي وغفلة حاشيته وقفزت إلى خارج القصر. ما أسعد حظي فأرجلي مازالت تقدر على القفز والجري فلم يلحق بي المسؤول ولا كلاب القصر .وتهت بين الشوارع والأنهج حتى انتهيت إلى هذا البائع عله يعتقني فهلاّّ اشتريتني ؟
ما أغرب قصتك والله إنك لكرسي عجيب. نعم أشتريك وخذ يا أيها البائع ما تريد.هيا معي .أدخلك منزلي ولن أجلس عليك وكلما ضجرت روّحت عنك، أنت فعلا الوثيقة الشاهدة على كل ما حيك، ولو فهمك الناس لما وجدوا في غيرك حقائق كمثل حقائقك...
انتهى الكرسي إلى منزلي. وقد علمت أن المسؤول قد أفنى كرسيا آخر وهو بصدد إفناء الثالث ولمّا يأنس الرحيل من القصر بعد...
محرز عون الله

Mehrez Aounallah
poet & writer
Posts: 36
Joined: Wed Sep 10, 2008 5:01 pm
Location: tunisia
Contact:

Re: The Runaway Chair/ الكرسي الهــــارب

Postby Mehrez Aounallah » Wed Mar 23, 2011 2:07 pm

I was once at the antique and flea market, looking for anything worthwhile: old clothes, old furniture, etc. that could suit my budget. Suddenly, I saw a chair standing near its owner, smiling and looking so joyfully. So I approached it and quizzically said: "You're a chair not like all chairs!! What's your story?" The chair retorted,"You're not a man like any other man, either; or you wouldn't dare talk to me, would you?"

Soon, it started telling me its amazing story.

It started as a tree that was pulled down. Then, the wood went through the whole process of transforming it into a chair. One day, it was taken to the palace of an official who sat in it for years and years. The chair suffered the weight of the official without uttering a word. It also witnessed the signatures of so many sell-outs and transactions. One day, it had enough and seized the opportunity of the official's absence to jump out of the window and run away! That is how it ended up in the antique market!

Later, I heard that that same official abused a second and a third chair and still won't leave the palace!!!

محرز عون الله


Return to “Mehrez Aounallah on Sensitize ©”

Who is online

Users browsing this forum: No registered users and 1 guest